إسعافات أولية

EGP110.00

لا شك أن كتابة الرواية تطورت بشدة منذ عهد الروايات الأولى التي كُتبت في القرن العشرين، وبداية الألفية الجديدة، وظهرت تجارب لا تتبع النهج الكلاسيكي المعروف، وإنما هي تجارب شُيِّدت بمعمار خاص، وطرحت نفسها للتذوّق.

وفي وقتنا الذي نعيشه، نجد كتابات روائية بأعداد كبيرة، لكن دائمًا ما نُشير إلى أن النجاح، وسط هذا الكم الهائل من الكتابات، يحتاج إلى صوت خاص للكاتب.

وفي زياراتي الدائمة للمكتبات التي ما زالت تهتم بكتب الإبداع مثل مكتبة جرير، وتضع لها قسمًا ضخمًا، أعثر دائمًا على كتب مُذيلة بأسماء لم أسمع بها، ينتابني الفضول، وأقلّب الكتب، أحيانًا تلفتني وأشتري الكتاب لأكتشف وراءه كاتبًا موهوبًا، لكن كثرة ما يُعرَض، يُلهي المتسوّق، ولا يُتيح له أن يتعرف إليه.

أيضًا أعثر على تجارب فيها مُحاكاة، وأعني هنا العناوين، التي يتوهَّم الكاتب أنها ستلفت النظر لأنها صيغت على وزن عناوين مشهورة. أحسها شيئًا مُتكلفًا ومقصودًا، أن تُسمّي عملك مثلًا: موسم الهجرة إلى الجنوب، أو اللص والثعالب، أو في بيتنا طفل، من دون أن تُجيد رسم عالم يخصّك، ويمثّلك. والقارئ الجيد في رأيي لا يبحث عن عناوين تُذكِّره بعناوين قرأها مرارًا، لكن عن عناوين حديثة وجذَّابة، وتُقدِّم محتوًى دسمًا ومُشبِعًا.

إسعافات أولية

EGP110.00