شغف الرواية

EGP110.00

الشغف بالرواية مُعادِل ذاتي للشغف بالحياة، عندما يمتلك المبدع هذا الوهج الوجداني بالوجود في أدق تفاصيله، وذلك الولع المكين بنبض الحياة وهي تتدفَّق في شرايين التاريخ الشخصي والإنساني، ويُعزز ذلك امتلاكٌ مقتدرٌ للغةِ وبراعةٌ فطريةٌ في التمثيل والتصوير، وذاكرةٌ بصريةٌ مستوعبة تولِّد الرواية، فتُثير شهوة الولع بالقراءة لدى المُتلقِّي، وتُضاعِف شغفَه الفطريَّ بالأدب بما ينفثه في الكلمات والمَشاهد من سِحر الجَمَال ومُتعة التذوُّق ولذَّة التنعُّم بالفن المُدهش.

إن دراستنا لحالات العباقرة من المُبدعين تكشف لنا عن تفاوت قدراتهم في تجسيد الخبرات الحيوية بما لم يشهدوه. وأذكر في هذا الصدد أنني توجَّهتُ إلى الأستاذ نجيب محفوظ بسؤال نقدي مطوَّل عن سر نجاحه في تمثيل حيوات النماذج البعيدة جدًا عن دائرة خبراته المباشرة من نساء وعاهرات ومجرمين ومتصوِّفة وفتوات وأنواع من البشر لا أتصور أنه لقي بعضهم في حياته، فكيف أُتيح له أن ينفُذ إلى أعماق مشاعرهم ويجسِّد حالاتهم كأنه عاناها بذاته، فردَّ عليَّ بإيجازٍ مرحٍ وممتعٍ قائلًا: “لو لم أفعل ذلك هل أستحق أن أكون أديبًا؟”

شغف الرواية

EGP110.00