النشيد الأول

EGP110.00

كلما تحدثنا عن الأدبِ البرتغالي في بلادنا العربية ربطناهُ باسْمَيْن معزولين هما الشاعر “فرناندو بيسوا” والروائي “جوزي ساراماغو”، وكأن هذه البلاد التي ظهرتْ أول نصوصها الأدبية منذ العصر الوسيط لم تقدِّم للعالم غيرَ هذين الكاتبين الكبيرين. لكن نصوصًا وأسماء كثيرة لا تقل قيمةً لا تزال تنتظر مَن ينقلها إلى اللغة العربية، ومن بينها عددٌ كبيرٌ من كتَّاب القصة.

صدرت نصوص هذه الأنطولوجيا بين نهايةِ القرن التاسع عشر وبدايةِ القرن الحادي والعشرين. لذلك فهي تمثل فترةً تاريخيةً طويلةً عرَف البرتغال خلالها مجموعةً من الأحداث والأوضاع السياسية المختلفة.

بين نهاية الثلاثينيات ونهاية السبعينيات من القرن الماضي تقلب القصاصون البرتغاليون بين التيارات السريالية والواقعية والوجودية. ولعل ماريو إنريكي ليريا وفرجيليو فريريا هما الكاتبان اللذان يُمثلان أحسنَ تمثيل هذا التوجه. فقد كتب الأول نصوصًا قصصية تمتاز بأجوائها الفانتاستيكية الموضوعة في قالبٍ سريالي. أما الثاني فقدم لنا قصصًا تحفل بنفسيات ومواقف تعبر عن عقد سيكولوجية وترددات ميتافيزيقية منطلقها الواقعُ وموضوعها الذات الفردية.

بعد حصول ساراماغو على جائزة نوبل 1998، انتبه العالم أخيرًا للأدب البرتغالي وانتبه القصاصون البرتغاليون بدورهم للعالم، فخرجوا عن المواضيع المحلية فضاءً وتيمةً وشكلًا.

النشيد الأول

EGP110.00